الأميرة المتخفية 3
التفت يحيى نحو رجاله، ورفع بصره ببطء نحو كمرة السقف الحديدية ذاتها التي شهدت إذلال داليا قبل ساعات، ثم قال بصوت قاطع كحد السيف: «علقوه هو وعشيقته بنفس الحبل.. ونفس التلاتين ضربة تترد له واحدة واحدة قدام أمه وقدام كلاب حراسته.. وبعدها يترموا برة بملابسهم الداخلية في الشارع».
تعالت صرخات طارق واستغاثات ميار وهي تُسحب بالقوة نحو الحبل، بينما أدار الإخوة الخمسة ظهورهم للبهو، وأحاطوا بأختهم داليا كدرع منيع من الفولاذ. عبروا بها بوابة القصر المحطمة نحو موكبهم في وضح النهار، لتعود أميرة السيوفي إلى عرينها، تاركة خلفها رماد رجلٍ ظن يوماً أنها مقطوعة من شجرة.