جلي100مليون التاني والاخير

تأكدي من متابعة القصة ومشاعرك متأثرة بجد بسرد الأحداث! هذه هي التكملة الدرامية والشيقة للجزء الأول:

الجزء الثاني

وقفت الأنفاس في الصالون لثوانٍ معدودة. حماتي سعاد الشناوي فاقت من صدمة الصمت ورجعت ظهرها لورا بسخرية، وقالت بصوت مليان تعالٍ: “أصول؟ تقييم إيه اللي بتتكلمي عنه يا ندى؟ يعني لو حيلتها 50 ولا 100 ألف جنيه، هتعمليلنا فيها صاحب شركات؟”

كريم رفع عينه من الموبايل لأول مرة من ساعة ما دخلت، وبصلي بنظرة فيها استخفاف مكتوم، وقال بصوت حاد متعود يأمر بيه: “خلاص يا ندى، بلاش كلام ملوش لازمة قدام ضيوفنا. كلي لقمة وانت ساكتة.”

ابتسمت… ابتسامة هادية جداً خلّت كريم يضيق عينيه بشك.

بلعت الميه، وحطيت الكباية على الترابيزة ببطء شديد، ووقفت. كل العيون اتعلقت بيا.

حماتي برقت وقالت: “على فين يا هانم؟ الأكل لسه هيتحط!”

رديت بصوت ثابت ناعم، أصعب من أي صراخ: “معلش يا طنط… أصل اكتشفت إن وجودي هنا مش قانوني.”

الكلمة نزلت عليهم زي الصاعقة. دينا خطيبها بصلها باستغراب، وحماتي عدلت وقفتها، أما كريم فالألوان كلها اتغيرت في وشه في ثانية واحدة، والموبايل كاد يقع من إيده.

كريم وقف بسرعة وقال بصوت واطي ومشتت: “ندى… إنت بتقولي إيه؟ تعالي معايا جوه نتقابل.”

مسكت شنطتي وضميتها، وبصيت في عين كريم مباشرة لأول مرة من شهرين… بصة واحدة كانت كفيلة تخليه يفهم إن السر المجهول اتكشف.

قلت بصوت عالي وواضح أسمع بيه الصالون كله: “نتقابل بصفتك إيه يا أستاذ كريم؟ بصفتك طليقي من 68 يوم؟ ولا بصفتك الشخص اللي كان بينام جمبي امبارح وبيسألني بكل حنية عن التكييف وهو مزور توكيل ومطلقني رسمي من ورا ضهري؟”

البيت كله سكت تماماً. صوت لمبة أو تكييف الصالون بقى هو الوحيد اللي مسموع.

حماتي وقفت مصدومة وبصت لكريم: “كريم! الكلام ده صح؟ إنت طلقتها من شهرين؟” دينا حطت إيدها على بقها، وخطيبها بقى يبص بينهم بحرج مش عارف يروح فين.

كريم وشه بقى أصفر زي الورق، وشفايفه كانت بترتعش وهو بيحاول يقرب مني: “ندى… افهميني… الموضوع مش زي ما انت فاهمة… التوكيل ده…”

قاطعته بكل برود الدنيا، بابتسامة نصر ما حستش بيها في حياتي قبل كده: “التوكيل سليّم يا كريم… الموظفة في الشهر العقاري أكدتلي إنك أنهيت كل حاجة ببراعة شديدة. طقتني علشان خايف على أصول عيلتك، وخايف أطالبك بقرش لو اختلفنا… كنت فاكرني البنت الفقيرة اللي ملهاش ظهر وهتفضل عايشة في وهم الجواز.”

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *