الأميرة المتخفية

تعالت ضحكات والدة طارق الشامتة من الخلف: «قولتلك من الأول يا طارق، قلة الأصل بتفضل في الدم! دي واحدة عينها فارغة وغيرانة من أسيادها، ومحتاجة تتربى قدام الناس كلها عشان تعرف مقامها وما تنساهوش أبداً!»

التفت طارق نحو الحراس الشخصيين الواقفين على أطراف البهو، وارتسمت على شفتيه ابتسامة سادية: «النهاردة عيد ميلادي.. وأحسن هدية هقدمها لنفسي وللبيت ده إني أعلم الجارية دي مقامها.. هاتوا الحبال!»

 

 

شلت الصدمة أطراف داليا وهي ترى الحراس يتقدمون نحوها. حاولت المقاومة، لكنهم أحكموا وثاق يديها خلف ظهرها ثم سحبوا حبلاً غليظاً متدلياً من كمرة السقف الحديدية في منتصف البهو. رُفعت يداها للأعلى حتى كادت أطراف أصابع قدميها تفارق الرخام البارد.

وقف طارق أمامها، نزع حزامه الجلدي العريض، ولوح به في الهواء ليصدر صوتاً فحيحياً مرعباً، وهو يقول ببرود: «تلاتين جلدة على كل سنة من عمري عشتها، وتأديب ليكي قدام كل الحبايب عشان الكل يعرف مصير اللي تقل أدبها في بيتي».

 

 

 

هوت الضربة الأولى.. شقت الهواء ومزقت نسيج ثوبها لتطبع خطاً قرمزياً على ظهرها. كتمت داليا صرختها، لكن الدموع انفجرت من عينيها كالنار.

الضربة الثانية.. الثالثة.. العاشرة..

كان الحزام ينهال عليها بضراوة ووحشية، بينما نظرات الشماتة تملأ عيني ميار، والتصفيق والهمسات الساخرة تتعالى بين الحاضرين الذين رأوا في إذلالها عرضاً ترفيهياً يثبت سلطة “سيد القصر”.

لم تكن داليا تبكي من وجع الجسد النازف، بل كان قلبها يتمزق وهي ترى الوحش الذي عاشت معه ثلاث سنوات يجلدها بيديه دون رحمة. مع الضربة الثلاثين، انقطعت أنفاسها وخارت قواها، وغابت الرؤية عن عينيها وهي تسمع صوت ميار المدلل: «تسلم إيدك يا حبيبي.. كده كرامتنا رجعت».

 

 

 

أشار طارق للحراس باحتقار: «فكوها، وارموها فوق في الأوضة المهجورة.. وممنوع مخلوق يدخلها، ولا حتى دكتور.. سيبوها تعفن لحد ما تتربى».

إذا كنتِ جاهزة لمتابعة الأحداث ومعرفة ما ستفعله داليا في تلك الغرفة المظلمة والمكالمة التي ستقلب الموازين، أخبريني لأكتب لكِ

الجزء الثاني فوراً! تعليق ومتابعه

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *