عروس ضروري الاخيرة
[الجزء الثالث والأخير]
بصيت لياسين.. كنت حاسس بالخجل الشديد منه ومن روح أختي اللي ظلمناها بسبب غبائي وثقتي في شخصية مريضة.. نزلت على ركبي قدامه وأنا ببكي بحرقة:

— سامحني يا ابني.. أنا كنت مغمى عيني.. وثقت في واحدة متستاهلش وضيعت أختي وضيعتك.
ياسين قرب مني، مسك إيدي ووقفني وقال بنبرة هادية بس مليانة حزن وعزة نفس:
— أنا مش كارهك يا خالي.. أنا عارف إنك كنت طيب ومخدوع.. وعشان كده أنا جيت ومعايا المحامي هنا قبل ما أروح النيابة، وعشان كده اسمك مكتوب في الوصية! أمي كتبت في آخر السطور: “أنا مسمحة أخويا فريد لإني عارفة إنه بريء وميعرفش حاجة عن جشع مراته”.. أنا هقف معاك في النيابة وهثبت إنك مكنتش تعرف حاجة.. بس الحصالة دي ودفتير ديوني هيفضلوا معايا.. عشان يفكروني دايماً بالوجع اللي عشته، وعشان أفتكر إن الطيب في الزمن ده لازم يفتح عينه كويس عشان ما يدمرش اللي حواليه وهو مش حاسس.
تم القبض على زوجتي في نفس الليلة.. وخلال شهور المحاكمة، ثبتت براءتي تماماً من تهمة الخطف والاحتجاز بفضل شهادة ياسين والمحامي، لكن تم الحجز على كل الأموال والعقارات التي سجلتها زوجتي باسمي وباسم أولادنا كتعويض لياسين عن ورث أمه المنهوب.
ياسين استرد كل حقوقه، واشترى شقة جديدة وبدأ يدرس في الجامعة وبقى شاب يعتمد عليه.. وأنا قعدت في بيتي الفاضي بعد ما عيالي سابوني وسافروا من الفضيحة، بقيت بفتكر كل لقمة أكلها ياسين عندي وبحسبها في دفتري الخاص من دموعي وندمي على كل لحظة كنت فاكر فيها إني بطل وعائل لليتيم، وأنا في الحقيقة كنت الضحية المغفلة لشر أقرب الناس ليا.
“انتهت القصة.. العبرة: احذروا من القريب قبل الغريب، فالأقنعة تسقط يوماً ما، والظلم ظلمات يوم القيامة.. ويمهل ولا يهمل