الفراعنة» يودعون المونديال برأس مرفوعة..
القاهرة — الصحافة الرياضية
ودّع المنتخب الوطني المصري بطولة كأس العالم من الباب الكبير، بعد تقديم مباراة تاريخية أمام نظيره الأرجنتيني (بطل العالم)، في مواجهة درامية حبست الأنفاس حتى الدقائق الأخيرة، وشهدت جدلاً تحكيمياً واسعاً أثار غضب الجماهير والمحللين.
صمود بطولي وصدمة الأربع دقائق
قدم “الفراعنة” أداءً بطولياً ومكتسحاً على مدار أغلب فترات اللقاء، حيث فرض المنتخب مصري سيطرته الكاملة وكان متقدماً بهدفين نظيفين حتى الدقيقة 79، في مباراة تكتيكية رفيعة المستوى من المدرب واللاعبين.
إلا أن الدقائق الأخيرة حملت سيناريو غريباً وعجيباً؛ حيث ابتسم الحظ للمنتخب الأرجنتيني بشكل مفاجئ، بعد أن تصدى الحارس مصطفى شوبير لكرتين خطيرتين ببسالة، لكنهما ارتدتا بغرابة شديدة داخل الشباك المصرية في غضون 4 دقائق فقط، ليتعادل الفريقان وسط ذهول الجميع.
علامات استفهام حول التحكيم وتقنية الـ VAR
ولم تتوقف الإثارة عند التعادل، بل شهدت المباراة لقطة مصلية أثارت لغطاً كبيراً، بعدما تغاضى حكم اللقاء عن احتساب ركلة جزاء واضحة وصريحة لصالح النجم حمدي فتحي، ولم يكلف نفسه عناء العودة إلى تقنية الفيديو (VAR) لفحص اللقطة، على الرغم من مرونته العالية في العودة للـ VAR لصالح الأرجنتين في لقطات أخرى، ومسارعته قبلها لإلغاء هدف مصري أحرزه اللاعب “زيكو” بداعي وجود خطأ.
وما زاد الطين بلة، أن ركلة الجزاء غير المحتسبة لمصر ارتدت مباشرة بهجمة معاكسة أسفرت عن الهدف الثالث والقاتل للأرجنتين، وسط استياء واسع مما وصفه المتابعون بـ”التوجه التحكيمي” غير العادل الذي أثر مباشرة على سير ونتيجة اللقاء.
خروج مشرف للأبطال
بالرغم من الخروج المرير من المونديال، إلا أن المنتخب المصري غادر البطولة برأس مرفوعة شرفاً، بعد أن أحرج بطل العالم وقدم كرة قدم حقيقية ونظيفة دون الحاجة لمساعدات خارجية. تحية إجلال لمدرب شجاع وللاعبين أبطال أثبتوا للعالم أن مصر قادرة على مقارعة الكبار.. تحيا مصر أمام الجميع.