مرات جوزي ٢
كانت واقفة قدامي زي الملكة. مكنتش دبلانة ولا عيطت ولا باين عليها قهر السنين. بالعكس، كانت لابسة أشيك لبس، ووشها منور، وفي إيدها ابنها “عمر” اللي كبر وبقى نسخة مصغرة من شريف… بس الصدمة مكنتش هنا.
الصدمة إن ندى كانت ساندة بإيدها التانية على بطنها المنتفخة… كانت حامل! وفي الشهور الأخيرة كمان! ومش بس كده، كان واقف وراها راجل شيك جداً، لابس بدلة رسمية وفي إيده شنطة غريبة.
وقفت مذهولة، لساني اتمسك، ومش قادرة أنطق بكلمة واحدة. ندى بصتلي من فوق لتحت بابتسامة ثقة وشماتة عمرى ما هساها، وقالت بصوت هادي ومسموع:
“إيه يا عروسة؟ مش هتقولي اتفضلوا؟ ولا هي دي الأصول اللي اتعلمتيها في بيت مامتك؟”
بداية الكابوس
قبل ما أرد أو أستوعب الكلام، لقيت شريف خارج من الأوضة وهو بيفرك في عينه، لابس بنطلون بيجامة وتيشرت، وبيتثاءب وبيقول: “في إيه يا حبيبتي؟ مين اللي على الباب وعامل الدوشة دي كلها؟”
أول ما شريف لمح ندى، رجله اتسمرت في الأرض. وشه اتقلب مية لون، الشحوب كسا ملامحه، وعينه اتملت برعب حقيقي لدرجة إن جسمه كله كان بيترعش. بص لندى وبص لبطنها، وبعدين بصلي أنا، وكأنه كائن فضائي نزل عليه من السماء.
ندى دخلت الشقة بكل ثقة، ومن غير ما حد يأذن لها، ودخل وراها الراجل اللي بالبدلة. قعدت على الصالون وحطت رجل على رجل، وقالت بكل برود:
“منور يا كابتن شريف.. حمد الله على سلامتك من رحلة ‘لندن’ الأخيرة.. أقصد، رحلة الساحل الل