حماتي التاني
ورجعت الصالة عشان أواجهها، لكن لقيتها اختفت.. والباب الرئيسي موارب. حماتي ما كانتش بتفتش وبس، حماتي كانت بتعمل حاجة تانية خالص.. حاجة هتقلب حياتي أنا وجوزي جحيم
فضلت واقفة في نص الصالة، القماشة السودا في إيدي بتولع في قلبي نار، ورجلي مش شايلاني. الباب الموارب كان دليل على هروبها السريع.. هروب شخص اتمسك متلبس بجريمته.
بصيت للقماشة بـ رعب، وحاولت أفك الخيط الجامد المربوط حواليها بضوافري وأنا سناني بتصك من الخوف. لما اتفكت، اتصدمت.. كان جواها خصلة شعر أسود طويل (شَعري أنا!)، ودبوسين مصديين، وورقة صغيرة مكتوب عليها بحبر أحمر باهت كلام مش مفهوم وأسماء متداخلة، وفي آخر الورقة كلمة واحدة واضحة زي الشمس: “فراق”.
دموعي نزلت من القهر والصدمة. حماتي اللي كانت بتدخل بيتي، بتاكل من أكلي، وبتبوس ولادي.. هي نفسها اللي بتعملي سحر في بيتي وعايزة تخرب حياتي مع ابنها!
فجأة، سمعت صوت حركة ورايا في الطرقة! لفت بسرعة وأنا بصرخ: “مين هنا؟!”
محدش رد.. بس لمحت ظل سريع بيتحرك ناحية المطبخ.
حطيت القماشة في جيبي وجريت وأنا قلبي هيقف من الرعب، دخلت المطبخ وولعت النور.. مكنش فيه حد. بس عيني جت على تلاقتي المفتوحة.. التلاجة اللي هي متعودة تفتشها كل ما تنزل.
قربت منها وأنا حاسة إن فيه مصيبة تانية مستنياني. بدأت أفتش في العلب والأكياس زي المجنونة، لحد ما لقيت كيس لحمة مفرومة في الفريزر.. الكيس مكنش مقفول كويس، ولما طلعته وبصيت جواه، لقيت حاجة دفناها جوة اللحمة.. إزتة قزاز صغيرة جداً ومقفولة بشمع أحمر، وجواها سائل لونه أسود ريحته تقلب البطن!
في اللحظة دي، سمعت صوت مفتاح بيتحرك في الباب الرئيسي للشقة!