اكل جوزي
الباب اتفتح، وبان وشه البشوش، وماسك الشنطة الحرارية في إيده. أول ما شافني، ابتسم وقال جملته الشهيرة وسط ترقب ومراقبة كل الموظفين المستخبيين ورا المكاتب: “مساء الخير يا حبيبتي.. أهو في الميعاد بالثانية.. كلي الأكل وهو سخن عشان يرم عضمك”.
قربت منه، وأخدت الشنطة من إيده وبصيت في عينه ببرود مرعب خلاه يتزحزح من مكانه: “تسلم إيدك يا حبيبي.. بس النهاردة الأكل ده مش ليا أنا وندى.. النهاردة فيه ضيوف غاليين أوي مستنيين يدوقوا أكل إيدك”.
ومن ورا الباب، ظهر أخويا ومعاه اتنين أمناء شرطة وضابط. وش سامح اتقلب في ثانية، الشنطة وقعت من إيدي على الأرض، والعلبة اتفتحت واتدلق منها طاجن الرز المعمر المشطشط.. الرز اللي كان هيبقا آخر حاجة تدخل معدتي.
النهاية
بعد التحقيقات وتحليل الأكل اللي اتدلق، ثبت وجود مادة “الزرنيخ” بجرعات مخففة مخلوطة بالشطة الطازة. سامح اعترف في النيابة إنه كان عايز يتخلص مني عشان ياخد شقتي اللي ورثتها عن بابا، ومن غير ما يثير أي شبهة جنائية تبان إنها وفاة طبيعية بمرض مفاجئ.
سامح أخد جزاءه ورا القضبان، وندى ربنا نجاها بعد رحلة علاج طويلة وغسيل كلى، وأنا اتكفلت بكل مصاريف علاجها، وفضلنا أصحاب.. بس عمري ما نسيت إن “السم” ساعات بيتقدم في علبة شيك، ومن إيد أكتر شخص كان بيحلف إنه بيـموت فينا.
شاركوني رأيكم يا جماعة في الكومنتات.. تفتكروا “اللقمة الخفيفة” اللي أنقذت حياتي كانت مجرد صدقة، ولا تدبير إلهي عشان الحقيقة تبان؟