سمعت جوزي

سمعت جوزي بيتريق عليا قدام كبار رجال الأعمال: “عارفين لو مراتي سابتني وغارت في داهيه… حياتي هعيشها في هنا وسرور “… فاختفيت قبل الفجر، وأخدت معايا السر الوحيد اللي كان ممكن يدمره…

 

كنت واقفة على بعد كام خطوة من باب خشب مقفول.

 

في إيدي ملف العقود اللي سكرتيرته اتصلت بيا وهي مرعوبة، تترجاني أوصله بسرعة.

 

جوزي… سيف الحديدي…كان جوه القاعة.

 

قاعد وسط كبار رجال الأعمال، والناس اللي الكل بيحسب لهم ألف حساب.

 

أنا ما كنتش رايحة أتصنت.

 

لكن قبل ما أخبط على الباب…

 

سمعت واحد من أصحابه يضحك ويقول:

 

“قول بصراحة يا سيف…”

 

“لو مراتك سابتك بكرة..هتعمل إيه؟”

 

وقفت مكاني…واستنيت الرد.

 

وجالي في ثواني…بارد…هادي…ومن غير ثانية تردد.

 

“لو مراتي سابتني هتبقي ريحتني يا اخي والله ..هعيش في هنا وسعاده ملهاش مثيل بس ترحل…والحياة هتمشي عادي.”

 

“ولا حاجة هتتغير.”الرجالة ضحكت.

 

وكاسات العصير خبطت في بعض…وواحد منهم قال وهو بيهز راسه:إنت عمرك ما اتغيرت…أما أنا…

 

فحسيت إن تلات سنين جواز…اتحر قوا في لحظة.

 

ما فتحتش الباب…وما دخلتش أعمل مشكلة.ولا حتى واجهته.

 

حطيت الملف بهدوء على الترابيزة اللي جنب الباب.

 

ولفيت…ومشيت.صوت كعب الجزمة في الممر كان بيرن…

 

كأنه عد تنازلي.خرجت من المبنى.والدنيا كانت برد.

 

هوا الليل بيخبط في وشي.

 

مشيت كام شارع…

 

وركبت أول تاكسي وقف قدامي.

 

ولأول مرة من سنين…

 

حسيت إني راجعة لنفسي.وصلت الفيلا.

 

دخلت بهدوء…العمال بصوا لي…

 

لكن محدش اتكلم.

 

كلهم متعودين…

 

إن بيت سيف الحديدي…

 

الصمت فيه أهم من أي كلام.

 

طلعت أوضة النوم…السرير…زي ما هو.مرتب…ونضيف…

 

كأنه عمره ما جمعنا…وقفت قدام المراية…وشفت واحدة شيك.

 

لابسة خاتم ألماس غالي.لكن عنيها…فاضية.قلعت الخاتم.

 

وحطيته على الكومود.جنب الساعة اللي كان بيلبسها في اجتماعاته…

 

علشان يثبت لكل اللي حواليه إنه دايمًا رقم واحد.

 

بعدها…طلعت شنطتي القديمة.

 

مش الشنط الغالية اللي جابهالي…لأ…

 

الشنطة اللي خرجت بيها من بيت أبويا يوم ما اتجوزته.

 

وقت ما كنت فاكرة…إن الحب يقدر يغير أي بني آدم.

 

حطيت فيها شوية هدوم. وجواز سفري.واللاب توب.

 

وسبحة أمي…وصورة قديمة ليا…وأنا في الجامعة.

 

بضحك من قلبي.وسبت كل حاجة تانية.الفساتين.

 

المجوهرات.والهدايا.كل حاجة كانت تثبت إنه بيعرف يشتري…

 

بس عمره ما عرف يحب.

 

الساعة كانت اتنين وربع بعد نص الليل…

 

لما خرجت من الفيلا.

 

بشنطة واحدة.

 

ومن غير خاتم.

 

كنت عارفة…..إن أول ما يصحى…هيلاقي الخاتم.

 

وهيفهم…إن مراته الهادية…سمعت كل كلمة قالها.

 

بس اللي عمره ما كان يتخيله…

 

إني ما خرجتش من بيته بإيدي فاضية.

 

كان فيه حساب بنكي سري…

 

جده فتحه باسمي من سنين.

 

وسيف عمره ما عرف إني اكتشفته.

 

وقبل ما أمشي…

 

سحبت كل اللي فيه.

 

بس الفلوس…

 

ما كانتش أخطر حاجة خرجت بيها.

 

لأني وأنا بقفل باب الفيلا ورايا…

 

كان معايا سر…

 

لو ظهر للنور…

 

هيهد إمبراطورية سيف الحديدي من أساسها..

 

لو عاوزين تعرفوا سيف حبها ولا لا..او هيدور عليها ولا لا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *