حماتي الاول
ومرة كنت بره وابني الصغير كان نايم في سريره. رجعت البيت على أطراف صوابعي عشان ما أصحيهوش، وبمجرد ما فتحت الباب، شميت ريحة بخور غريبة قالية الشقة.
مشيت ورا الريحة وأنا قلبي بيدق زي الطبول، لحد ما وصلت لأوضة نومي. الباب كان موارب، والإضاءة خافتة. وقفت متجمدة مكانة لما شفت حماتي واقفة قدام دولابي المفتوح، قالبه الهدوم كلها ومطلعاها بره، وفي إيدها مصحف صغير وبتقرأ عليه طلاسم أو كلام مش مفهوم وهي بتبخ في زوايا الدولاب!
من الصدمة، رجلي ما شالتنيش وخبطت في فازة جنب الباب. الصوت خلاها تتلفت بسرعة والخرعة مالية وشها، والمصحف وقع من إيدها.
”إنتِ بتعملي إيه هنا يا حماتي؟ وفين ابني؟!” سألتها وصوتي بيرعش من الغضب والخوف.
بصتلي ببرود مرعب، ورسمت ابتسامة صفرا على وشها وقالتلي: “جرى إيه يا بنتي؟ خضيتيني! كنت بطمن على الواد لقيتة نايم زي الملاك، قلت بالمرة أروقلك الدولاب اللي يضرب يقلب ده، وأبخر الشقة عشان العين.. إنتِ عارفة، الشقة دي منظورة!”
جريت على أوضة الأطفال عشان أطمن على ابني، لقيته نايم.. بس كان فيه حاجة غريبة.. ريحة البخور في أوضته كانت خنقة، وكان محطوط تحت مخدته حتة قماش سودا مربوطة بخيط جامد!
شيلت القماش وأنا إيدي بتتنفض