جوزي وحماتي 2
يوم ورا يوم، الشك بدأ يدب في قلبه، وبدأت ملامحه تتغير ونبرة صوته تقسى.
في يوم رجع من الشغل، ولقيته باصص لي بنظرة غريبة وعيونه فيها تساؤلات كتيرة، وفجأة سألني بنبرة حادة
بقولك إيه.. أنتِ بتطلعي تروحي فين بالظبط لما بكون في الشغل؟ كل يوم والتاني بتسيبي البيت، بتروحي فين ومن ورايا؟
أنا استغربت جداً وتنحت، وبصيت له وبقيت مش مصدقة إنه بيسألني السؤال ده، وقولتله بعفوية
جرى إيه يا ابن الناس؟ ما أنت عارف.. بروح لأمي، ما أنا قايلالك ومستأذنة منك قبل ما أنزل، واليوم اللي مبروحش فيه بكون عند أختي أو بشتري طلبات البيت. إيه اللي جرى في الدنيا؟
هو سكت ومردش،
بس كنت شايفة في عينيه إن الكلام لسه مأثر فيه ومفيش فايدة.
تاني يوم الصبح، بعد ما جوزي نزل الشغل بساعة، لقيت حماتي بتناديني بصوت ناعم ولطيف.. لطافة غريبة مش متعودة عليها منها أبداً! قلب انقبض وحسيت إن فيه مصېبة بتتدبر. دخلت أوضتها، لقيتها بتبتسم وتقولي
بقولك إيه يا حبيبتي، معلش هتعبك معايا.. انزلي روحي عند الست فلانه هاتي لي منها حنة، بيقلو بتبيع حنة حلوة أوي وأنا صراحة نفسي أحني شعري النهاردة.
أول ما قالت الاسم، جسمي كله اتنفض، وحسيت بركبي سابت. الست دي بالذات المنطقة كلها بتتكلم عنها، ومفيهاش كلمة عدلة، مشيها بطال وسمعتها في الطين، ودايماً
