رجعت البيت بدري التاني

لم تمر سوى ساعة واحدة على مكالمة “فريدة” المستفزة، حتى تحولت ردهات المستشفى إلى ساحة عمليات. سليم لم يكن مجرد مهندس برمجيات عادي، بل كان خبيراً في الأمن السيبراني. من على لابتوبه الصغير بجانب غرفة الرعاية، أرسل سليم “الكود المشفر” الذي فتح السيرفر السحابي مباشرة أمام أعضاء النيابة العامة، مدعوماً بتقرير طبي مفصل ومختوم من المستشفى يثبت وجود مادة الزرنيخ في دم نور.

في تلك الأثناء، كانت شاهيناز هانم وفريدة ونجوى الممرضة يجتمعن في قصر شاهيناز، يحتفلن بنجاح المحامي في “سرقة الفلاشة” من القسم، ظناً منهن أن القوة والنفوذ قد انتصرا مجدداً.

وقفت فريدة ترفع كأسها قائلة بامتعاض: “أخيراً سنخلص من تلك الفتاة البيئية، وسيعود سليم لي راكعاً.”

أجابتها شاهيناز بغرور: “سليم مجرد طفل طائش، سيعرف أن كلمة والدته هي القانون.”

لحظة السقوط

لم تكد شاهيناز تنهي جملتها حتى تحطم باب القصر بالكامل!

قوة من الشرطة، يترأسها مأمور القسم بنفسه وبأمر مباشر من النائب العام، اقتحمت المكان. تلاشت الضحكات وحلت محلها صدمة رعب حقيقية.

المأمور بصوت جهوري: “شاهيناز هانم، فريدة نصار، نجوى عبد الحميد.. أنتم مقبوض عليكم بتهمة الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والتعذيب، وتدبير مؤامرة لتسميم سيدة حامل.”

فريدة تصرخ بهستيريا: “أنت مش عارف أنت بتكلم مين؟! الدليل ضاع.. معندكوش حاجة ضدنا!”

المأمور يبتسم بسخرية: “الدليل الآن يعرض على الشاشات في مكتب النائب العام يا فندم، البشمهندس سليم مأمن نفسه كويس جداً.. اتفضلوا معانا من غير شوشرة.”

سُحبت شاهيناز بهيبتها المزيفة، وفريدة بدموع رعبها، والممرضة وهي تبكي وتصرخ مستعدة للاعتراف بكل شيء لإن

قاذ رقبتها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *