جلي100مليون التاني والاخير

قربت منه خطوتين، ووطيت صوتي بس بعزم: “بس الموظفة اللي بلغتني بطلاقك… هي هي اللي خلقتني أوقع على استلام ميراثي.”

كريم اتكلم بصوت مخنوق: “ميراث إيه؟”

قلتله وأنا باصة في عينيه بكل قوة: “100 مليون جنيه يا كريم… 100 مليون صافي بدون ديون ولا مشاكل. الرقم اللي عيلتك كانت شايفاه بعيد عن أمثالي… بقيت أملكه رسمي من خمس دقائق بس.”

حماتي شهقت بصوت عالي جداً، وقفت ووقع من إيدها الفنجان اتكسر ميت حتة على السجادة: “كام؟! مائة مليون؟!”

دينا وقفت تنحّت، وعينيها راحت تلقائياً للبروش والساعة الغالية، وكأنها بتقارن تفاهة القيمة اللي كانوا بيعايروني بيها بالمبلغ اللي نزل عليا من السماء.

كريم خطى خطوة ناحيتي، وعينيه فيها مزيج من الذهول، الندم، والرعب: “ندى… استني… إحنا ممكن نتكلم… إنت مراتي وعشرة ست سنين…”

ضحكت بصوت عالٍ في وسط الصالون، ضحكة رنت في أركان الفيلا، وقلتله: “كنت مراتك يا كريم… لحد من 68 يوم. دلوقتي أنا ندى فؤاد… صاحبة الـ 100 مليون، واللي هتعرف تاخد حق كل يوم اتكسرت فيه في البيت ده بالقانون.”

لفيت ضهري ومشيت بخطوات ثابته وواثقة جداً. كريم جرى ورايا للباب وهو بينادي: “ندى! استني يا ندى! نفهم بعض!”

ما التفتش ورايا ولا مرة. خرجت للهوا البارد بتاع أكتوبر، وفتحت ياقت البالطو، وابتسمت للسما. الحظ فعلاً قرر يعوضني… والأيام اللي جاية مش هتبقى مجرد استلام فلوس، دي هتبقى بداية الحساب الأصلي مع عيلة الشناوي!

(يتبع…)

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *