حماتي الاخيرة

قربت منه بكل ثبات، ورميت الحاجة تحت رجله، وفتحت المايك للحاجات اللي في إيدي وقلت لحماتي بصوت عالي سمعه جوزي: “اسمعي يا حماتي.. بنتك اعترفت بكل حاجة، والحاجة اللي دفنتيها في أوضة ابني وفي تلاقتي اهي تحت رجل ابنك.. تقدري تيجي تاخديها بنفسك!”
​حماتي أول ما سمعت صوتي وصوت ابنها، قفلت السكة فوراً.
​جوزي لفت لأخته وزعق فيها لحد ما حيطان الشقة اتهزت، وأجبرها تتكلم. حنان حكت كل حاجة وهي بتعيط.. حكت عن المفتاح اللي سرقوه وعملوا عليه نسخة، وعن السحر الأسود اللي حماتي كانت بتدخله بيتي عشان تخرب علاقتنا.
​جوزي قعد على الكرسي وحط راسه بين إيديه، الصدمة كانت أكبر من إنه يستوعبها.. أمه وأخته بيخربوا بيته بإيديهم.
​أخدت ابني الصغير في حضني، ووقفت قدام جوزي وقلتله بكلمات قاطعة مفيهاش تراجع:
“المفاتيح دي هتتلم، وكالون الباب هيتغير حالاً. وأمك وأختك رجليها مش هتعتب العتبة دي تاني لحد ما أموت.. يا إما تاخد حاجتك وتروح تلم الباقي من وراهم، وأنا وأولادي في طريق وأنت في طريق.”
​جوزي بصلي وعينه مليانة دموع وندم، وقام وقف بكل حسم. طرد أخته بره الشقة، وأخد المفاتيح كلها ورماها من البلكونة. وفي نفس الليلة، جاب نجار غير الكالون، وأخدنا الحاجات دي لشيخ موثوق فك السحر بالقرآن ورشينا البيت كله بمية وملح وقرأنا سورة البقرة.
​ومن يومها، اتقفل بابي عليا وعلى أولادي وجوزي، وعرفوا إن “ريتاج” مش صيد سهل.. وحياتي اللي حاولوا يقلبوها جحيم، رجعت هادية ومتحصنة بذكر الله وبقوتي اللي ما سمحتش لحد يدمر بيتي.
​تمت الرواية

شاركوني رأيكم في الكومنتات وتوقعاتكم لو كنتوا مكاني، واستنوني في قصة جديدة أقوى!
#الكاتبة_ريتاج_فارس


​

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *