ولادة الاخيرة
وقع تليفون المكتب من إيد ماجد.
الكوارث عمالة تخبط فوق راسه و را بعضها زي الموج. ولاء هربت وهي لسه جرحها مفتوح وممكن ينزف في أي لحظة، والنيابة بره في الاستقبال بتحقق في بلاغ تزوير وإهمال
ماجد اخد نفس عميق، حاول يجمع ثباته الانفعالي اللي بيتميز بيه في الأزمات. دخل الاستقبال بخطوات ثابتة ووش خالي من التعبير. لقى وكيل النيابة قاعد على مكتب الاستقبال وحواليه اتنين من مفتشين وزارة الصحة، ومعاهم مدير المستشفى اللي كان وشه جايب ألوان.
“أنا دكتور ماجد، استشاري النساء والتوليد خير يا فندم؟” قالها ماجد بنبرة هادية ورزينة.
وكيل النيابة بص له بنظرة فاحصة وقال: “جايلنا بلاغ رسمي من شخص
ماجد ابتسم ابتسامة ثقة مفيش وراها غير بركان شغال جوه صدره، وقعد على الكرسي قدام وكيل النيابة: “يا فندم البلاغ ده كيدي 100%، والأستاذ فريد ده لسه خارج من عندي بعد ما سددت له ديون تخص المريضة، وجاي ينتقم. أولاً، الست اللي ولدت دي تبقى ولاء محمد)، بنت عمي وزوجتي شرعاً وقانوناً، وده دفتر الرد الرسمي اللي لسه المأذون كاتبه من نص ساعة والشهود دكاترة زمايلي من المستشفى.”
طلع ماجد قسيمة الرد وحطها قدام وكيل النيابة: “ثانياً، المريضة دخلت
وكيل النيابة فحص الورق بتمعن، وبص لمفتشين وزارة الصحة اللي هزوا راسهم بالموافقة على كلام ماجد الطبي. وكيل النيابة قفل محفظته وقال: “الأوراق الرسمية للرد صحيحة يا دكتور، وحالة الطوارئ مثبتة البلاغ كده هتحفظ إدارياً لعدم صحته وكيديته.. بس في مشكلة صغيرة.”
ماجد قلبه انقبض: “مشكلة إيه يا فندم؟”
وكيل النيابة: “إحنا ومفتشين الصحة لسه مرينا على الأوضة رقم 4 عشان أ الأمة
وكيل النيابة: “إحنا ومفتشين الصحة لسه مرينا على الأوضة رقم 4 عشان نسأل المريضة ونقفل المحضر، الأوضة لقياها فاضية تماماً والمريضة مش موجودة. إزاي حالة بالخطورة دي تخرج من المستشفى بعد قيصرية بكام ساعة ومن غير إذن خروج طبي؟ ده إهمال جسيم من تمريض الدور، وإخلاء مسؤولية لازم تثبته فوراً.”